الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
121
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
ومن اشعاره الابكار كما في سلافة العصر : فؤادي ظاعن اثر النياق * وجسمي قاطن ارض العراق ومن عجب الزمان حيوة شخص * ترحل بعضه والبعض باق وحل السقم في بدني فأمسى * له ليل النوى ليل المحاق وصبري ، راحل عما قليل * لشدة لوعتى ولظى اشتياقى وفرط الوجد أصبح بي حليفا « 1 » * ولما ينوفى الدنيا فراقي وتعبث تاحة بالروح حينا « 2 » * فيوشك ان تبلغها التراقى وأظمأ في النوى واراق دمعي * فلا اروى ولا دمعي براق وقيدنى على حال شديد * فما حرز الرقى منه بواق إلى اللّه المهيمن ان تراني * عيون الخلق محلول الوثاق أبيت مدى الزمان فنار « 3 » وجدى * على جمر يزيد به احتراقى وما عيش امرء في بحر غم * يضاهى كربه كرب المسباق يود من الزمان صفاء يوم * يلوذ بظله مما يلاقى سقتني نائبات الدهر كأسا * مريرا من أباريق الفراق ولم يخطر ببالي قبل هذا * لفرط الجهل ان الدهر ساق وفاض الكاس بعد البين حتى * لعمري قد جرى منه سواق فليس لدآء ما القى دوائه * يؤمل نفعه الا التلاقى « 4 » قالها في خصوص قصر العمر وفناء الدنيا إلى غير ذلك من قصائده الفاخرة وقطعاته الباهرة في الحكم والمواعظ والآداب ومدائح الأئمة الأطياب وغيرها ، ومنها :
--> ( 1 ) - في المصد : خليعا . ( 2 ) - في المصدر : وتعبث ناره في الروح حينا . ( 3 ) - في المصد : لنار . ( 4 ) - 306 سلافة العصر -